مكي بن حموش
2289
الهداية إلى بلوغ النهاية
وكذلك روي عن عبد الرحمن الأعرج « 1 » - ولا يجوز ذلك عند جماعة النحويين « 2 » ، لأن الياء أصلية « 3 » ، وإنما تهمز الزائدة « 4 » . وروى الأصبهاني « 5 » عن أصحابه عن ورش : مَعايِشَ « 6 » الياء ساكنة « 7 » - وهو غلط « 8 » ؛ لأنها غير " مفاعل " والميم زائدة ؛
--> - كلهم على خلاف ذلك " وفي : الدر المصون 3 / 238 : " وهذه القراءة لم ينفرد بها نافع ، بل قرأها جماعة جلّه معه ، . . . " . ( 1 ) هو : عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، أبو داود المدني ، تابعي جليل . أخذ القراءة عرضا عن أبي هريرة وابن عباس ، رضي اللّه عنهم . توفي سنة 117 ه . انظر : معرفة القراء الكبار 1 / 77 ، وغاية النهاية 1 / 381 ، وتهذيب التهذيب 2 / 262 . ( 2 ) في معاني القرآن للزجاج 2 / 320 : " وجميع النحويين البصريين يزعمون أن همزها خطأ ، . . . " . ( 3 ) لأنها عين الكلمة . ( 4 ) في الأصل : " وإنما الهمز الزائدة " ، وهو تصحيف ، والتصويب من ج ، والبحر المحيط : 4 / 271 . وقولته : " وإنما تهمز الزائدة " يقصد الياء الزائدة : " مثل مدينة ومدائن ، وصحيفة وصحائف ، وكريمة وكرائم ، ووظيفة ووظائف ، وشبهه " تفسير القرطبي 7 / 109 . فكل هذه الأمثلة على وزن " فعيلة " فالياء فيها زائدة " فإذا جمعت همزت " . جامع البيان 12 / 316 . قال ابن مالك في ألفيته : والمدّ زيد ثالثا في الواحد * همزا يرى في مثل كالقلائد ينظر : شرح ابن عقيل 2 / 549 ، 550 . ( 5 ) في ج ، الأصفهاني : وهو بفاء ، وباء موحدة جميعا . ( 6 ) في الأصل : بالمد والهمز ، وأثبت ما في ج ، لأنه هو المنسجم مع منطوق الرواية . ( 7 ) في المحرر الوجيز 2 / 377 : " . . . وروي عن ورش : " معايش " باسكان الياء ، . . . ، ومن قرأ : " معيش " فعلى التخفيف من : " معائش " . " . من غير نسبة الرواية إلى الأصبهاني . ( 8 ) في كتاب السبعة لابن مجاهد 278 : " وروى خارجة عن نافع : " معايش " ممدودة مهموزة . قال أبو بكر : وهو غلط " . لأن الياء أصلية كما تقدم ، فوزن " معيشة " " مفعلة " وينظر : رد أبي حيان في البحر المحيط 4 / 271 ، 272 على النحاة الذين خطأوا رواية همز الياء .